الجمعة، مايو 20، 2011

قراءة في رواية صخب الصمت لـ رشا عدلي



قرا الوجدان .. و اكتفى

و ادرج الصمت فى مدونته القصيه .. توقيع و اعتذار

أحيانا عندما يكون كل ما حولنا صاخب .. يعلن الصمت عن صخبه الاكثر ضجراً.

فى المدى تتلاقى أصداء الأرواح .. تتجاذب الأنات .. تبوح ألماً .. و تعتصر الجراح .. والهون فى الحلق غصة لا تلفظ ولا تبتلع .. الألم مباح

يلتقي كل من (معز) و (هند) ، كل يحمل همه الخاص والعام. لا ندري من منهم قد ألقى على عاتق الآخر بهمه، ولكننا ندرك أن هناك من حُمِّل بهموم وطن.

رشا عدلي الفنانة التي طالما أبهرتنا بنخبة من اللوحات الفنية المنتقاة بعناية، وأثرت معلوماتنا – نحن – المتابعون لمدونتها الإلكترونية التي اختارت لها إسم gallery ، فكانت بالفعل معرض للوحات فنية مضى عليها قطار العمر وبقي الإنبهار والدهشة تصاحبان العابرين بها. هي الآن تضع بين أيدينا باكورة ابداعاتها الأدبية (رواية صخب الصمت).

ولأنها مؤرخة فنية، فكان لابد وأن تحتل اللوحات الفنية مكانها على صفحات روايتها الأولى.

أول ما تطالعنا به وتثير دهشتنا أو بالأحرى فضولنا هي لوحة الغلاف la viajera أو المسافر للفنان الشيلي Mori Camilo. بلاشك أن إنتقائها للوحة لم يأتي على سبيل الصدفة، وليس فقط لوجه الشبه بين بطلة الرواية وبطلة اللوحة من حيث الملامح والملابس ونظرة الحزن التي تكسو وجهيهما، إنما هي نظرة أشمل لفكرة الوجود في الحياة وأننا ف

ي هذه الدنيا لسنا سوى مجرد عابرين (مسافرين). فلننظر ملياً ماذا تُخَلِفُ آثار أقدامنا!

إن كانت لوحة الغلاف ألقت عينا بظلال الرواية، فإن باقي اللوحات تخبرنا بالمزيد.

اللوحة الرابعة- من حيث الترتيب في الذكر- المعلقة على الحائط في منزل (جوزفين) ،والتي لم تأتي الكاتبة على ذكر تفاصيلها إلا أنها ذكرت أن هند كانت تشعر أنها بطلة اللوحة، تلك الفتاة الصغيرة ذات الجدائل الطويلة تمسك بيد رجل عجوز ويسيران معاً في طريق ضيق وطويل بلا نهاية.

هناك ما يدعوني إلى اعتبار اللوحات بمثابة محطات في حياة (هند). فهي تلك الفتاة الصغيرة التي تمر في طريق ضيق طويل بلا نهاية بصحبة أبيها. واللوحة إذ تشير إليه بالعجوز، هذا لأنه حتى في أيام شبابه الأولى وعلى ما تمتع به من وسامة وقوة ،إلا أنه كان مصاحباً بضعف في الشخصية و قلة حيلة لفقره ألقت بهند إلى يد زوجة أبيها (جوزفين)، تلك المرأة القوية الشخصية المتحكمة في مجريات الأمور كلها والتي رسمت لـ (هند) ملامح طريقها في أيامها الأولى وفي شبابها أيضاً ، إلا أنها كانت تمارس مشاعر أمومتها بشكل ما. والطريق الضيق الطويل هو طريق حياتها كما كانت تراه من فقد للأم أودعها إحدى المدارس الداخلية، لزوجة أب مسيطرة، لأشخاص يمارسون عليها طقوس السيطرة الفكرية.



تعبر بنا الرواية محطات منتقاة بعناية لتوقفنا ثانية مع اللوحات، والمشهد الأول لبطل القصة(معز). فيبدأ حديثه مع البطلة (تعرفين أنها تشبهك). يقصد المرأة المجهولة التي تحتل بورتريه غلاف رواية آنَّـا كارنينا، التي رسمها الفنان Ivan Kramskoy والتي كانت البطلة تمسك بها حين لقائهما الأول - الذي رتبه لهما القدر- في القطار. وتواصل رشا تعريفنا على هذه اللوحة الغامضة بمزيد من الحوار على لسان البطل "هذا الفنان يملك القدرة على التسلل داخل النفس البشرية ويظهر ما بداخلها. ذات مرة جلست أمامه سيدة من الطبقة الأرستقراطية ليرسمها وهي ترتدي ثوباً أنيقاً من الحرير الأبيض وتضع على وجهها هذه الإبتسامة المصطنعة وعندما انتهى الفنان من اللوحة ، فوجئت السيدة أنه رسمها بملامح حزينة و ترتدي السواد". نستطيع أن نلمح أوجه الشبه بين اللوحتين وبطلة الرواية التي يغيم على تفاصيل حياتها البؤس والحزن . والإشارة إلى رواية آنَّـا كارنينا في حد ذاته لايخلو من الإيحاء، حيث يشير إلى قصة الحب الخالدة المستحيلة التي تجمع بطلي الرواية. (معز) هذا الشاب الذي يملك من الجاذبية والوسامة القدر الكبير الذي لم ينتقص من ثقافته وفكره، والذي شاءت الظروف أن يعاني في سنواته الأولى من بطش الأستعمار بالقدر الذي جعله ينضم إلى منظمة ألمانية (الرواية تجري أحداثها في الأربعينيات).


لوحة أخرى، وأيضاً بطلة اللوحة سيدة تكسو ملامحها الغموض. لوحة (الموناليزا) ، وهي الأشهر عالمياً، تلك المعلقة على أحد جدران مكتب رئيس البطلة (الجنرال باتريك)، الرجل الأكثر قوة في السفارة الفرنسية . و هو – الجنرال باتريك – يعشق اللوحة لأنها تخلق فيه حالة مزاجية خاصة تعيد إليه توازنه و نشاطه، وكذلك هي – هند، بطلة الرواية – تخلق فيه نفس الحالة المزاجية حين يراها. على لسانه تخبرنا الرواية عن سر شهرة اللوحة – وهو التأمل- فيقول " لم ينظر أحد لهذه اللوحة إلا وخلقت عنده بُعد تأملي، فلم ينظر إليها شخص - سواء مهتم بالفن أو لا – وتركها ومضى إلا وتوالدت بداخله الأفكار: ما معنى هذه الإبتسامة ؟ وهل السيدة في اللوحة سعيدة أم حزينة ؟ والأكثر جنوناً يعتقدون أنها بنظرتها تريد أن تخبرهم بشئ فيستغرقهم التفكير، ترى ما الذي تريد أن تطلعنا عليه ؟ ". فهل أطلعت (الموناليزا) هند على ما تريد منها ؟ هل التأمل هنا كان الباعث كي تغير هند مجرى حياتها كلياً.


اعرفها- رشا عدلي - من خلال حروفها المتلألأة بعمق المغزى وبديع التكوين، فلم تكن تتركنا مع متعة اللوحات الفنية - المقتناة بعناية و بيد خبير- فقط لكنها أيضاً تأسرنا بكلماتها التي تصاحب اللوحة، وكأنها معزوفة موسيقية رائعة تسري من آذاننا إلى قلوبنا بسحر لا يقاوم.

لم تخذلني وأنا ابحث بين طيات الرواية عن هذا السحر. فهلا تربطون أحزمة دهشتكم وتنطلقون معي في رحلة إلى سماء الروعة..............

حين تصف مشاعرالبطلة عند فراق مدينتها (الأسكندرية): "الكثير من المدن تسكننا و الأخرى نسكنها"

وحين تصف لقائها بالجدة تقول: "وكالعادة لقائي بها ينبش في تلابيب الذاكرة لتنساب أحزانها شلال يجرفها إلى حيث لا تدري من الدموع"

"أنا المطر دائم الإنهمار داخلي" ، "حصلت على دكتوراة مع مرتبة الألم" ، "الموت هو الموت، حضوره لا يعني سوى ذهابنا" ... الجمل على لسان البطل تحمل ألم دفين.

"لطالما تسائلت هل الحزن الذي يسكنني أم أنا التي أسكن فيه، ولماذا يأبى أن يغادرني؟ هل هناك نفوس تغريه بالإقامة بها وتصبح ضالته وعندما تطالبه بالمغادرة يسخر منها ،فقد أصبحت موطنه؟"

العبارات تحمل حالة الحزن التي تكسو جو الرواية فيما عدا بعض المواطن البسيطة التي حل فيها الحب بأجنحة من فرح لم يدوم.

"كانت أيام لقاءه هي أيام فرحي التي أزف فيها إليه، أرتدي له أجمل أيام عمري، أذهب إليه وفي كل ما أرتديه أقول له أحبك"

"فأي قناص سادي هو العشق عندما يحتل الروح ويبدأ في إطلاق سهامه على من أحببنا"

"مستحيل هذا الرجل الذي ولكأنه منذ البدء يعد نفسه ليكون كل شىء به مضاعف، فقد كان رجلاً وأكثر ، بطلاً وأكثر، مدهش و أكثر، نزيه واكثر .. فما العجب إذن أن أقع في حبه وأكثر"

"منذ البدء و السعادة في حياتي لحظات قليلة تومض سريعاً و تمر تسحب في ذيلها مشاريع أحلامي"

وليس هناك ما أختم به حديثي عن تلك الرواية إلا من حديث راويتنا (رشا عدلي):

"هناك كوارث أي شىء عدا الصمت معها يعد ابتذالاً"

الأربعاء، مارس 16، 2011

من غير عنوان لحين الوصول لمحطة السفر

مفتتح

: سكة سفر ..

وانا المفتون بترحالي

/ واحوالي العجب اكتر /

وخطوي ف كل مره يشوف طرق اوعر

وانا الامهر..

بخطي وقعة الشاطر /

وأسمي ع المستحيل ف القلب

فـ يخاطر

تحت دعوى الاقتراب

م الحقيقه ..

الـ دايما موجعه /

بننفض الحلم الـ صدا ..

نلونه ... ضلالات سعاده / وكل مادا

.. بنتوهم .. او نتلهم ..

من يومنا كنا مملوكين ..

للحلم الـــــــــــ ...

.... مستحيل

تحت بند المعجزات ..

بيتسرسب من الواقع ..

و بيطلـَّـع ..

من الصندوق ..

ضلالات الفرح / يبكي ..

بخوف راسخ /

اذا بادراكه عدا الشوف ..

فداق طعم الـ جاي .. ماسخ

الخميس، يناير 13، 2011

شيزوفرينيا


باحساسي الاكيد جدا .. انا خايف / وبدن فجر ان يدن .. ف جوف مالطه / انا ف ورطه .. ما بين الكدب ع الادراك .. ف رغبه لـ يعمي ( عالي الشوف ) / وبين الحد م الاصرار .. على المشي ف طريق معروف

انا مكســـــــــــــــــــــوف

ضلالات الطريق .. بتشوش الادراك.. و بتوعد المفتون .. و تسمي ع المحكوم .. بفوبيا احساس الصعود فـ وقوع / وبتكتب المسموح على يافطة الممنوع .. وما بين قوسين ( يمكن ) / وتسجله – ان امكن – ف خانه بلا موضوع .. عنوانها متأجل .. لحين قرار تاني

مين الـ نجاني .. من غرقة الاحزان .. مين الـ خلاني على حافة البركان / الفكر دوامه .. توعدك بسقوط / فكرك ما بيوقعش / فكرك ما بيوقعش ؟ حط الخـُـطا ف مجهول .. اذا كان دا ف الامكان .. الوقفه ف المعقول ؟

خوفك ما بيشبعش .. رغبتك ف وجود/ فلا يكتبك موجود ولا يشطبك ميت / انت الـ بتبيت .. ( النيه ) للاحلام / توعدها وقت منام / ان الخطر جايز .. لا م الاكيد فايز .. بالشط الـ بعيد / ويا غرقة المواعيد !!

ف مواسم الادراك .. بتبارز الضلالات / بمساعدة المظلوم / وتجبره انه يقوم .. بثورة التطهير / لجل اما تتخلى عن ضحكتين ف الوش .. بيحرروك م الغش .. ببسمه كدابه / لجل اما تتحلى .. بوصفك شجاع يا ضعيف .. ف محاوله للتكييف مع سر اوجاعك .. بمبررات فشلك / والـ من غرق نشلك .. للـ طايشه امواجك ..تهديه - براحته - ضمير

على هامش الموضوع:

رغم ان الصعب ف صف الوجع مرصوص / حبة بواقي الحلم بين الضلوع مدسوس/ والمحتمل يعلن اصراره انه وجود / وان الوعود بلا صوت ليها كيان محسوس

الأربعاء، سبتمبر 01، 2010

رمضان .. الفن فى أحضان التاريخ ( احد موضوعاتي في مجلة حورس )


ضيف ساحر، يمر طيفه بخفه، ما أن تنتبه لمروره يتركك، مخلفاً وراءه عيد و وعد بعودة أخرى. رمضان .. هذا السحر الذى يمر بك – مره كل اثنى عشر شهراً – يمارس سحره على روحك و يفتح لها أبواب الرحمة من ثم المغفرة، ليهديك قرب رحيله أملاً فى العتق. يذوب وجدانك فى عبادة و تهفو روحك بسماحة و تجاهد نفسك قليلاً و تغوص بروحك حيث الدر الكامن تكشف أجمل ما فيه.

نهار رمضان صاخب به من العمل و العبادة، و ليله رائع، تهفو نفسك فيه إلى صانعها. إن اشتهت نفسك مقطوعة موسيقية يتردد فى ذهنك صوت النقشبندى " لما بدا فى الأفق نور " أو يتردد صوت أم كلثوم " دعاني لبيته لحد باب بيته و اما تجلى لى بالدمع ناجيته " ، و على الحجار هياخدك " صلينا الفجر فين صلينا فى الحسين و الازهر و الامام و السيده المقام فى سندس ندى حرماً يا سيدى "

السهرات الرمضانية الفنية تملأ أرجاء القاهرة، إلا أن سهرات البيوت الثقافية تختلف. هناك فن حقيقي يسمو بوجدانك، و يمارس سحره الخاص على كل حواسك، ليتركك فى حالة خاصة جداً. صندوق التنمية الثقافية أخذ على عاتقه مسؤلية الفن الراقي من خلال عروض فنية متميزة و لقاءات ثقافية تقدمها مراكز الإبداع التابعة للصندوق.

اليوم أنا مرشدتكم السياحية فى رحلة روحانية خلابة لا تنقصها المتعة و يزيدها السحر رونقاً.

لأجدادنا لعنة – ليس فقط الفراعنة منهم – تصيبنا نحن المولعين بتاريخنا و روعته. ما إن تخطو قدماك أول طريق به عبق الأجداد، تجد نفسك مشدوهاً بما حولك. "أنت سائحة" هكذا لقبنى أحد الأصدقاء حين ادرك إنسلاخى عن كل ما حولى وأنا أتطلع بإنبهار إلى روعة البناء و تفاصيل الزخارف فى مناطق الحسين و خان الخليلي و ما يتفرع منهم من خطوط فنية غاية فى الأبداع – عفواً لن أجرؤ على تلقيب تلك الخطوط بالشوارع و لا المبانى بأنها مجرد أبنية- نعم هي خطوط لفنان مبدع بالفطرة.

ينفلت من بين يدى عقد الحكايا، فأرانى أعود بالزمان مئات الأعوام ، لأجوب المنطقة من خلال عربة تجرها الخيول. يطربنى النغم المتصاعد من دقة أرجلها – الخيول – مع الأرضيه المبلطة بحجر البازلت الأسود اللامع، و دندنة العجلات الخشبية معها. حين أجذبها – الخيول – تتهادى خطوتها رويداً رويداً إلى أن تستقر بى بجوارمسجد الحسين، هذا الصرح البهي الطلة، الأثرى المعمار، الذي تأتيه الجموع من شتى الأنحاء ليتزودوا ببركة المكان و تطيب أرواحهم بطِيبِهِ. تتصاعد منه أصوات المنشدين لتصيبك أنت المار بجانبها بحالة من العشق المختلف. يجذبك بريق الحوانيت و رائحة البخور و العود و المسك و الطيب ، فتأخذك أقدامك بلا إرادة الى روعة المعمار و عبقرية البناء ( خان الخليلي) لتطالعك وجوه التجار السمحة الذين أتوا من منطقة الخليل بفلسطين بزيهم القديم.هنا يمكنك التزود ببعض القطع التى تحمل تاريخاً و تعود أدراجك محملاً بذكرى مادية أيضاً فضلاً عن الذهنية التى تبقى أبداً. الخان تحفة معمارية عبقرية بلاشك ، لكنك وسط الانبهار تنجذب يساراً لتلدف الى المكان الأكثر شهرة حتى الآن (قهوة الفيشاوي) لتدرك أن الإنبهار هنا سرمدي . تجذب إنتباهك المرايا – التى ميزت القهوة إلى حد تسميتها بقهوة المرايا – ببريقها الذهبى الباقى بقاء الزمن و ضخامتها و يدهشك أن هذه الروعة كان غرضها المراقبة. هل إكتفيت من الراحة هنا و المشروبات وسط مراقبة التاريخ القائم حولك و انشاد الفنانيين على العود ؟ الرحلة لم تنتهى بعد . كل ركن و كل سور و كل مبنى هو تاريخ قائم بذاته ، لن يدهشك توقف البعض لقراءة اللوحات التعريفية على الجدران أو السؤال عن قصة مبنى. فلنخطو قليلاً وسط معمارنا القديم إلى أن تصل أقدامنا إلى سحر الماضى و عبقرية الحاضر متمثلة فى أربعة من مراكز الإبداع (بيت الهراوى او بيت العود – بيت زينب خاتون – مركز إبداع الطفل – مدرسة العيني) يتوسطهم مسرح صغير لعرض مجموعه متنوعه من روائع الفن . فهنا طوال العام – وخصوصاً فى رمضان – السهرات لها طابع فنى مميز تتنوع ما بين حفلات الإنشاد والأمسيات الشعرية التى تتخللها الموسيقى و بين الحفلات الموسيقية المتنوعة (عزف على آلات محددة أو فرق موسيقية كاملة ، غناء شعبى أو نوبي أو طرب أصيل) ، هذا على سبيل المثال لا الحصر ، فالحصر هنا مستحيل، كل ليلة تأتى لمتعة غير عادية و لن تمل المجىء يومياً.

هل تريد مشاهدة عرض التنورة و الفلكلور النوبي و الأمسيات الشعرية و الموسيقى من شتى عصورها ؟ الإنشاد الدينى و الإبتهالات الرائعة؟ خيال الظل و الأراجوز؟ اذن وجهتك ( مركز إبداع قصر الغوري – مركز طلعت حرب الثقافي – بيت الشعر العربي – بيت الغناء العربي – مركز إبداع القاهرة – مركز الموسيقى العالمي بقصر المانستيرلي – قصر محمد على). أنت لم تبتعد كثيراً عن موقعك فى قلب القاهرة. هنا تلتقي بالفنانيين من كل مكان أتوا ليُمتعوا و يستمتعوا. الفن فى أحضان التاريخ له متعة أخرى.

فانوس و مدفع و مسحراتي

للحديث عن ضيفنا الساحر (رمضان) أوجه شتى ، لكننا لا نستطيع أن نتحدث عنه دون ذكر أكثر ما يميزه (الفانوس). فانوس رمضان طقس خاص جداً بالشهر الكريم دون سواه. القصة لها أكثر من رواية ، فهناك من يقول أنه كان يخرج الاطفال حاملين الشموع فى فوانيس زجاجية – لتسمح بالإضاءة دون أن يطفئها الهواء – لإستقبال الخليفة المعز لدين الله الفاطمي – حيث صادف مجيئه الى القاهره فى ليل شهر رمضان – و هم ينشدون الأغاني فأكتسب الشهر هذه العادة. و هناك قول آخر أنه كان من غير المسموح للنساء بمغادرة بيوتهم سوى فى شهر رمضان فكان يصحب خروج السيدة غلام صغير يحمل فانوس للإضاءة و لإخبار القادمين أنه هناك سيدة بالطريق . و هناك رواية أخرى تقول أن أحد الخلفاء الفاطميين أمر بأن تعلق الفوانيس لتنير الطريق فى الشهر الكريم. أياً كانت الرواية الصحيحة فلا شك أن الفانوس أصبح أكثر ما يميز شهر رمضان . و رغم أنه قد تخلى بعض الشىء عن شكله الأصلى المعدنى و زجاجه الملون بأجمل الألوان و الشمع الذى يتلألأ بداخله إلى أشكالٍ عدة ، إلا أنه لا زال يطالعنا بصورته القديمة الجميلة معلقاً بين المنازل أو فى بهو الفنادق و المحلات التجارية.

إن كان شهر رمضان إرتبط بـ (الفانوس) فهناك أيضاً (مدفع رمضان). و إن كان للفانوس قصة فللمدفع أيضاً. يروى أنه فى عصر محمد على باشا ، و كان قد أستحدث بعض المدافع فأحال القديمة منها إلى المخازن دون أحدها الذي وُضِع َ فى القلعة تذكاراً لإنتصاراته. في أحد أيام شهر رمضان أطلق قذيفة وقت آذان المغرب ، فأستبشر الأهالي بهذا و خرجوا فى مظاهرة تأييد للوالي شكراً على هذا العمل ، فأمر الوالى بإطلاق المدافع فى شهر رمضان وقت الإفطار و مع آذان الفجر و في الأعياد و المناسبات.

هل صادفكم ليلاً هذا الشخص بسيط الطلة الذي يحمل طبلة و عصا صغيرة يدق بها و بصوته يؤنس سكون الليل مردداً بعض الجمل ( إصحى يا نايم وحد الدايم و قول نويت بكره إن حييت الشهر صايم و الفجر قايم ، السعي للصوم خير من النوم ،اصحى يا نايم وحد الرزاق ، رمضان كريم ) و أحياناً ينادى الناس بأسمائهم (قوم أتسحر يا فلان ) . المسحراتي ، هذا الرجل الذي لا ندري أين يذهب بقية العام – إلا أنه طقس مميز جداً و خاص جداً بالشهر الكريم – ليس مجرد رجل عادي إنما وراءه قصة . تبدأ من عصر الحاكم بأمر الله الفاطمي حيث أمر الناس بأن يناموا بعد صلاة التراويح و كان يرسل الجنود يدقون الأبواب ليوقظوا الناس قبل آذان الفجر للسحور. أتخذ التسحير شكلاً فنياً فى عصر الدولة العباسية من أهم فنون الأدب الشعبى (فن القومة) إلا أنه لم يتم الإحتفاظ بالكثير من هذا الفن . فيما بعد إتخذ شكلاً فنياً أضافوا إليه مع الوقت بعداً سياسياً إجتماعياً على يد الشاعر فؤاد حداد و الموسيقار سيد مكاوي. و بالرغم من أن المسحرين يبغون فى معظمهم الأجر المادي إلا أنهم كانوا و لا زال منهم المتصوفيين و المنشدين يبغون الأجر و الثواب من الله.

القاهرة ساحرة فى كل لياليها إلا أن رمضان يزيدها سحراً و رونقاً . الوجوه فى رمضان يكسوها نور و تعلوها إبتسامة و الألسنة مرطبة بذكر الله و حلو الحديث. تبادل اشاهي الطعام من حلوى و غيرها سمة مميزة للبيوت المصرية بصفة عامة إلا أنها تتخذ شكلها الأكثر إنتشاراً و الأكثر رحابة فى رمضان. الخير يملأ شوارعها و الترحاب سمة مميزة لشعبها إلا أنه فى رمضان يصبح السمة الأكثر إنتشاراً، فلن يخلو شارع – أو ما دونه – من موائد إفتُرِشَت بأشهى أنواع الطعام و الدعوة مفتوحة لك كنت فقيراً أو غنياً. إذا أتاك وقت آذان المغرب و أنت فى أى مكان فلا تنشغل بالطعام ، أنت مدعو على الإفطار على أى الموائد تشاء فكلها (موائد الرحمن) .

الأربعاء، أغسطس 25، 2010

حبة تفاصيل

يا تفاصيل المعاني بلاش تبانيلي

انا اللى من بدء الحياه شواف

فلوغمضت عنيا عليكي هاوديني

و ما تحاوليش توريني الـ منه بخاف

-----------------------------------------

يا تفاصيل الغياب / غيبي

الشمع مش منقاد لتغريبي

الشمس مش لجل اللهيب تتهاب

و الليل برغم سواده له احباب

--------------------------------------

يا تفاصيل المعاني خلاص انا كفيت

و قولى ايه توريني ؟ دا انا مليت

في شوف رؤيه و رؤية شوف

اذا كل الدعاوي خلاص انا لبيت

---------------------------------------

دي اسرار الغياب قالت

بمكنون اللى عدا الكون

عشان يوصل لتفصيلة

غياب كان لازم انه يكون

-----------------------------

دى اسرار الغياب سابت

علامات للى حاسسها

على خطوط الكفوف قالت

و كنت احسب / هلاويسها

---------------------

يا اسرار الغياب لسه

ف تفاصيل اللقا حسه

فيه كام نظره وكام همسه

ف تفاسيرنا اكيد ناقصه

----------------------------------

يا تفانين الغياب مره

تهاودي رغبتي المُره

ف معاهدة سلام كداب

مع شياطينك الحُره

--------------------------

يا تفانين الغياب / لا عتاب

اذا ما غيبتى بالاحباب

اذا احباب /و طاوعوكي

اكيد م الاصل كانو اغراب

--------------------------------

يا تفانين الغياب / اصحاب / اكيد ع الباب

انا قلبى ما هوش كداب

و كان يرتجي وصالهم / وحين زارهم ..

ف احلامه / كفر بغياب / و عمره ما تاب

----------------------------------------------------

يا تفاصيل اللقا هتبوحي بالاسرار

الــ اتسرق .. كان قلب/ بالمشوار

بيسابق الخطوه /لجل اما يوصلها

من يوم ما حصلها / بيواصل الاخطار

------------------------------------

يا تفاصيل اللقا استني / دا ما بيديش

لا قادر انى اوصله و لا انى ما اجيش

انا اللى النبضه سبقاني / و آآآه ياني

على اللى يمد لى ف ايده / يلاقي مافيش

-----------------------------------------

يا تفاصيل اللقا الـ مختار

انا غـــــــــــــــدار

صحيح ولا

انا محتــــــــــار

-------------------------------------

يا تقاسيم الغنــا ع الصمت مش لايقين

على غفلة هوى اتجرأت ع الــ باقيين

من خوف .. للقلق لظروف / اذا موصوف ..

لاحساسى الدوا / حبة دندنه رايقين



الاثنين، يونيو 28، 2010

كارمنسيتـــــــــــــــــــــا

مش صوره مرميه على طرف باب بيت شعر
ولا غنوه منسيه / لحن افتكاره صعب
الشكل لحوريه / والفعل جنيه/ والاسم –بيقولوا- ف الاصل/ انسيه
ماكانتش كدابه /وده فعل تمنه الموت
لو يعنى صدقنا / اكذوبة انك حى
مش شرط احلامك/ تملك تحققها
وده منتهى ضعفك
الحلم كان مخلوق / لجلن يشوف النور
الحلم بات مخنوق ..
يوم ما ارتجيت ضعفك /يفتحلك المقفول
يوم ما ارتضيت كونك/ ف دنيتك مفعول
يوم ما اشتكيت خوفك/ و سمحت انه يقول ........
الزم هنـــــــــــــــاك ركنك
غجريه على طرف القلوب تتشاقى
و تدوب / و ما تتوبشى
و ما تشوفشى ف عينيها دموع
و بتقول( لأ ) بدل (الآه)
و تتلون بالف حياه / عشان تكسر سكون الموت
و بتفوت على جسر الالم .. بعناد ..
و ضحكايه
و دى حكايه ..
تجلجل / ف القلوب تشتاق
تزلزل كل ركن بخوف
بادراك اللى عدا الشوف ..
بتعلن خطوته الجايه / بكل يقين
ما فيش وشين / عشان تكذب و تتجمل
ما فيش غشين / عشان جواها تتحمل
فلا بتضحك على روحها
و لا بتوهب لـ ( غير ) / روحها
و لا بتوهب لغير روحها / براح الروح
ما تملكشى الا تهواها
ما تملكها الا.. بهواها

السبت، يونيو 05، 2010

نشيد الصمت



شيل سن القلم الدابح سطر / بقول


من قبل القول


كان وجع القلب هاريه / تباريح


دوامه ماليها حروف بتصيح


و تعيد القول و بشكل صريح المره دى ...


حطيت له ايدين


على سر الوجع الـ مش قادر


خد لك ساتر


الهم طوفان


و الحل ما هوش


على بعد لا خطوه و لا اتنين


دايما ف الوش سؤال بيقول ..... بعدين ؟؟





نشيد الصمت يا المتقال ..


و متكرر


و متحرر ..


من الالحان و م القافيه


و متبرر ..


بقلة عوزه الحرفين / و بالعافيه ..


بتنطق / وش بيكشر


و بيأشر ..


لدمعه تطاوعه ف المره


و بتبشر ..


ما هيش ناويه ...


تطاوع مرته الجايه



نشيد الصمت يا الشايل كتير تفاصيل


و هم تقيل


و قلب ما عادش حمل يشيل .. اهات كامنه


و لا آمنه ..... خبايا قلب بركانه


و احزانه .. بتتشكل .. صور صامته


و براويز الالم .... انذار


لكل ما سولت نفسه .. يقول اسرار


نشيد الصمت




آخر طقس

ذات صباح لن يُغْفِلَ استيقاظك.. أنت على موعد مع .. الحياة لم تنبئني العرافة به.. لم تفصح عنه فناجين القهوة حدسٌ هو.. لم تتمكن سن...